تخطي إلى المحتوى
الأرشيف الأندلسي الرقمي Andalusian Digital Archive

← تصفّح

مجموعة سَكْرومونتي — ملفٌّ مفتوحٌ حول الكتب الرصاصية ومخطوطة طُربيانة والكتاب الصامت

740 manuscripts · 13,979 folios · 0 transcribed

في عام ١٥٨٨، عثر العمال أثناء هدم منارة المسجد الجامع القديم بغرناطة — التي صارت كاتدرائيةً منذ ذلك الحين — على صندوق مبطّن بالرصاص يحوي رِقّاً بالعربية واللاتينية والقشتالية، وشظيّة عَظْم، وقماشةً ارتبطت بمريم العذراء. وبعد سبع سنوات، شرع الباحثون عن الكنوز في تلّ سَكْرومونتي ذي الغابات في استخراج اثنتين وعشرين لوحةً مستديرة من الرصاص محفورة بخطٍّ عربيٍّ فريد. قدّمت النصوص نفسها بوصفها أقدم الأناجيل المسيحية، كتبها تلاميذ عرب للقدّيس يعقوب، وأكّدت أنّ مسيحيين عرباً كانوا أصلاء في أيبيريا قبل الفتح الإسلامي بمدّة طويلة. وقرأها الطبيبان المُورِسكيّان ألونسو دل كَستيّو وميجل دي لونا فترجماها. ودافع عن أصالتها بِدْرو دي كَستْرو إي كَبيثا دي بَكا أسقفُ غرناطة ثم إشبيلية ثلاثًا وثلاثين سنة، فأسّس دير سَكْرومونتي ليحفظها، وكرّس حياته لقضيّتها. واقتنع بصحّتها كثيرون من معاصريه — مَركيز إسْتيبَا أدان سنتُريون، والتاج الإسبانيّ الذي تدخّل مرّتين لحمايتها، وأجيال من إكليروس غرناطة ونبلائها. وبعد سبعة وثمانين عامًا من الفحص، أصدر الكرسيّ الرسوليّ سنة ١٦٨٢ قراره ضدّ النصوص؛ غير أنّ الباحثين في كلّ جيل تالٍ، وحتى يومنا هذا، أعادوا فتح المسألة: إذ احتجّ أنستاسيو كوشنر وعلماء إسبان ومغاربة ودوليّون، استنادًا إلى أدلّة فيلولوجيّة وكوديكولوجيّة وسياقيّة جديدة، بأنّ الملفّ يستحقّ قراءةً جديدة. **لا تنحاز هذه المجموعة إلى طرف.** بل تجمع لأوّل مرّة في مكتبة واحدة مفتوحة الوصول جميع وجوه القضيّة — الآثار ذاتها، والكتاب الصامت الذي لم يُقرأ بعد، وأوراق المترجمين، ودفاع كَستْرو وإسْتيبَا، والمحاكمة الرومانيّة، وسجلّات محاكم التفتيش، والتلقّي المغربيّ في «نصير الدين» للحجاري، والعالم الموريسكيّ الأوسع، وأربعة قرون من الأبحاث بسبع لغات — وتقدّمها للمؤرّخين والفيلولوجيين ومحلّلي الشيفرات وعلماء المخطوطات في كلّ أنحاء العالم. **الكتاب الصامت لم يُقرأ بعد؛ وحقيقةُ القضيّة لا تزال مطروحة للنقاش.** وهذه دعوةٌ إلى المحاولة القادمة. — *فِرناندو بَريخون، أمين المجموعة*